السيد كمال الحيدري
155
الولايه التكوينية (حقيقتها ومظاهرها)
قال الشوكاني : « حديث كنت أول النبيّين في الخلق وآخرهم في البعث له شاهد ، صححه الحاكم بلفظ كنت نبيّاً » « 1 » . وقال المناوي : « بأن جعله الله حقيقة تقصر عقولنا عن معرفتها وأفاض عليها وصف النبوّة من ذلك الوقت » « 2 » . وهذا يكشف أنّ نور النبىّ الأكرم صلّى الله عليه وآله سبق وجود الأنبياء عليهم السلام . كما في حديث جابر بن عبد الله ، قال : « قلت لرسول الله صلّى الله عليه وآله : أوّل شئ خلق الله تعالى ما هو ؟ فقال : نور نبيّك يا جابر ، خلقه الله ثم خلق منه كلّ خير » « 3 » . وعن جابر أيضاً قال : قال رسول الله صلّى الله عليه وآله : « أوّل ما خلق الله نوري ، ابتدعه من نوره ، واشتقّه من جلال عظمته » ( 2 ) . وأخرج الحاكم عن ميسرة الفخر ، قال : « قلت لرسول الله صلّى الله عليه وآله : متى كنت نبيّاً ؟ قال : وآدم بين الروح والجسد » . قال الحاكم : هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه ، وشاهده حديث الأوزاعي « 4 » . وقال الذهبي : صحيح « 5 » . وقال السيّد الطباطبائي بعدما أورد هذه الأخبار : « والأخبار في هذه المعاني كثيرة ، متضافرة . وأنت إذا أجلت نظرة التأمّل والإمعان فيها وجدتها
--> ( 1 ) الفوائد المجموعة ، الشوكاني : ص 326 . ( 2 ) فيض القدير ، مصدر سابق : ج 5 ص 53 . ( 3 ) بحار الأنوار ، مصدر سابق : ج 15 ، ص 24 . ( 4 ) المستدرك على الصحيحين ، مصدر سابق : ج 2 : ص 665 . ( 5 ) بهامش المستدرك على الصحيحين : ج 2 ، ص 665 .